القراءة كنوع من الصداقة .
علاقة القارئ بكتبه علاقة حميمية دافئة، إذ يُشعل مصباح فكره ويختلي بنفسه رفقة كتابه في ليلٍ سديميٍّ يرسل العتمة، لكن الاكتشافات لا تلبث أن تُشرق في عقله، تبعث أشعتها الذهبية وعلومها النافعة التي ينمو بها ويتطور. تمتلئ تلك الساعات بالإنتاجية والتأمل، ففي كل سطر يكتشف معلومة جديدة، ويُستثار عقله، وتطرأ له الأفكار تباعًا فينتعش ويكبر. يُستثار تفكيرك بانسجامك مع الكلمات، وتفرز هرمونات الدوبامين في عقلك عند اكتشاف المعلومات الجديدة؛ فالقراءة تهديك شعور الدهشة وتحسّن حالتك المزاجية، إذ تُخرجك من وحل القلق والكآبة إلى عالم الأمل والتغيير. وهذه التربية العقلية مهمة في حياتك، إذ يجب أن تُبقي هذا العالم حيًّا في يومك لتظل في دائرة الإنجاز والنمو المستمر. تحتضن كتابك، وينشأ بينكما تفاعل فكري عميق، تتناول صفحاته بشغفٍ كبير ورغبةٍ في استلاب نور المعرفة من سطوره. هناك، أنت في سعادة عظيمة، تنسجم مع الكتاب، وتتلقى الأفكار، تحللها وتدرس جدواها، فتُعيد ترتيب واقعك وتحسّن نظرتك لنفسك وللحياة. القراءة حلٌّ مجدٍ لمشاكل الحياة كلها: فقرًا كانت أو جهلًا أو قلقًا أو توترًا. اقرأ، ودَع الكتب تُرسل أنوار ...