شغف القراءة .

   


     بعد مدةٍ من القراءة قد يهجم عليك الملل، وتُصاب بالتخمة، وتفقد تلك الطاقة التي كانت ترافقك في بداية الرحلة. ولتجديد الشغف، عليك أن تقوم ببعض الأمور، منها زيارة المكتبة وشراء كتابٍ خفيفٍ وممتع، وكذلك حضور اللقاءات الثقافية، حيث تشارك أقرانك قراءاتك والمشكلات التي تواجهك، فتكتشفون معًا حلولًا لها. وبعد اللقاء، تجد أنك أكثر حماسًا لفكرة القراءة، فتكمل رحلتك بشغفٍ متجدد.


التنويع مهم؛ فاكتشاف فنونٍ أخرى غير التي اعتدت القراءة فيها يُعدّ خروجًا عن المألوف. جرّب مثلًا الأدب الياباني، فذلك كفيل بتجديد طاقتك وزيادة رغبتك في القراءة.


اجعل جلسة القراءة مليئةً بالتفاعل الفكري؛ دوّن على الهامش ما يطرأ في ذهنك من أفكار، وردودك على المقروء. بذلك تنضج، وتزداد كياسة، وتنمو خبرتك، وتحقق أقصى فائدة من الكتاب. ستركّز أكثر، وتبحر في عالم المعرفة، وتنسجم مع كتابك بعيدًا عن السرحان والشرود في أمورٍ لا تفيدك، بل تركّز على نتاجك الفكري وتطبّق الأجدر منه في حياتك فتتطور وتنمو.


ونهجي في القراءة أن أقرأ روايةً ماتعة بين كل كتابٍ علميٍّ وآخر، فهذا أجدر بقتل الملل وتجديد الطاقة، وإضافة المتعة إلى التجربة القرائية. فقراءتك في فنٍّ واحدٍ دون غيره تُصيبك بالتخمة، فتغدو جلسات القراءة التالية ثقيلةً عليك، فتزهد في القراءة. لذا نوّع في كتبك، واكتشف فنونها العديدة، وامضِ في عالم المعرفة الذي لا حدود له.


إنّ التأثير الناعم في قراءة الروايات يصقل القارئ من حيث لا يشعر؛ فتجد الكلمات تنساب إلى عقله، ويتفاعل مع المقروء ومشاعر الشخصيات، فيتفكّر وينمو، ويجد أثرها في مفرداته وتفكيره.

ويتجدد شغف القراءة كذلك في اللقاءات الثقافية، حيث تحاور أقرانك حول مواضيع القراءة وما واجهك من صعوبات، فتكتشفون الحلول، ويحدث تلاقح فكريٌّ عجيب، فتخرج بأفكارٍ عظيمةٍ ونهمٍ كبيرٍ للقراءة . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب عميقة مررت بها .

كيف تكتسب القراءة و تستمر بها .

تأثير القراءة على عقل الإنسان .