كيف تستعيد شغف القراءة ؟ .
بعد رحلة في عالم الكُتب، لربما يعتريك الملل وتُصاب بالتخمة، وينشأ حاجز بينك وبين القراءة، فتشعر بثقلها الكبير، وتستمر في تأجيل جلسة القراءة إلى أن تصبح بعيدة عنك، وتمضي الأيام وأنت لا تقرأ.
ولكن لذلك مجموعة من الحلول، كلما طبّقت منها زادت فرص رجوعك للقراءة وازداد نهمك بها.
أولًا: زيارة المكتبة وتصفّح الكتب واكتشاف الجديد، وأن تقتني رواية جديدة مبهجة وممتعة تحبّبك بالقراءة أكثر وتعيدك لوتيرة الإنجاز الجميلة.
أيضًا: أن تناقش أصدقاءك عن الكتب، فذلك يستثير عقلك لفكرة القراءة.
غير ذلك: أن تقرأ في المقهى كتغيير، فبذلك تشتري الحالة المزاجية الرائعة التي تحفّزك للقراءة، فتنسجم في الصفحات وتقرأ نصيبك اليومي من كتابك الممتع.
وبعض هذه الأفعال يُنعشك ويزيد نهمك للقراءة، والأمر يحتاج إلى صبر ومجالدة وتركيز، بأن تصنع أجواءً للقراءة اليومية في مكان هادئ ومع كوب جميل، وتقرأ عدد الصفحات المطلوب يوميًا، ثم تتشكّل العادة وتخفّ المقاومة، وتذوق متعة القراءة. بعد ذلك لا تتوقف ولو أردت، وتجد نفسك متلهّفًا لجلسة القراءة، وتفرح لفكرة أنك ستقرأ، وتبتهج وأنت تقرأ وتغنم بكنوز المعرفة بعد ذلك.
أحيانًا نقاشك مع صديقك حول الكتب والقراءة يحفّزك على أن تقرأ، ويعيد لك ذلك التوهّج الذي يستضاء به رفقاء الكُتب. وأيضًا أن تخادع نفسك وتقرأ أربع صفحات فقط، ثم تجد نفسك مندمجًا بالكتاب فتستمر وتقرأ أكثر.
التفريغ بالكتابة ضروري لكي لا تُصاب بتخمة القراءة؛ أن تدوّن ما يجول بخاطرك وانطباعك عمّا تقرأ، فبذلك تترتّب أفكارك ويهدأ عقلك وتعرف خطوتك التالية. الكتابة ضرورية بحيث يكون وعاؤك جاهزًا ومُفرغًا لاستقبال معلومات جديدة في جلسة القراءة القادمة.
حضور جلسات القراءة ومشاركة أقرانك ممن يشاركونك الاهتمام نفسه بحب القراءة مهم جدًا؛ فتناقش معهم تلك الكتب التي قرأتموها، فوائدها وأبرز نقاط تأثيرها، ويحدث تلاقح أفكار رائع تخرج منه بالكثير من الكنوز، فيتعزّز فهمك للمقروء، وتجد حلول مشاكلك، ويزداد نهمك للقراءة، وتكبر ملكة الإبداع لديك، فتقرأ أكثر وتُنتج أكثر.

تعليقات
إرسال تعليق