المشاركات

الاستمرارية.

صورة
  لنجاح العديد من الأشخاص وفشل آخرين أسباب عديدة؛ ربما الحظ أو الظروف أو المشكلات القوية التي تؤدي إلى الفشل، ولكن هناك اتفاق واضح على أن الاستمرارية هي طريق النجاح، فتكرار عادات النجاح لفترة طويلة حتمًا سيوصلك إلى العديد من الأهداف التي ترقى بحياتك وتجعلها أكثر رحابة. فتصويتك للعادة الإيجابية بفعلها يعزز دائرتها العصبية في دماغك، ويزيد فرص تكرارها في اليوم التالي، فتستمر بها وتغنم ثمارها، وتشرق حياتك في ذلك الجانب الأساسي. وكل هذه العادات تشكّل شخصيتك وهويتك في الحياة، فتتشكل وفقها أفكارك وتوجهاتك وتموضعك في الحياة، فتكسب شخصية قوية وصلابة ذهنية تقويك على مصاعب الحياة. فتنسج منظومة النجاح وتسير وفق نظام وخطة مرسومة، لا وفق سعي عشوائي، ولا تُدخل نفسك في حالة من التردد: هل أتمرن أم لا؟ بل تُقدم على الفعل دون حيرة أو تفكير، فتفعل الواجب فعله مهما كانت الظروف، وتبذل وسعك في بناء أهدافك واستثمار وقتك بأفضل طريقة. لن يأتيك النجاح وأنت تنوح وتتشكّى مكتوف اليدين، بل يأتي لمن يستحقه من الأشخاص الذين يبذلون المجهود المطلوب، ويسعون بإصرار وعزيمة، ويجاهدون أيامهم لبذل كل ما في وسعهم، ويغتن...

الحالة المزاجية.

صورة
  المحدد الأول لسعادتك أو حزنك في يومك هو حالتك المزاجية، فهي تشكل الانطباع وتقود بذلك مشاعرك وأفكارك، لذلك يجب أن تهيئ لها وضعًا مثاليًا في بداية اليوم بأن تمارس الرياضة وتنعم بمزاج هادئ بعدها، ثم تعزز ذلك بالقراءة بعدها، فترقى بوعيك وتجعل عقلك في وضع الإنتاج الفكري والنهل من كنوز المعرفة. كوب قهوة وكتاب ملهم تنسج في هذا العالم بعض الوقت، وترقى بك المعرفة لحالة مزاجية رائعة تنتج بها الأفكار وتقفز لدائرة أخرى من الإنتاج الفكري والمعرفة العميقة التي تنهل بها من كنوز عظام المفكرين. الرياضة هي من أكبر الأمور التي تحسن من حالتك المزاجية، وترقى بك من الخمول إلى الإنتاج، فتطرد بها الطاقة السلبية وتملأ مكانها طاقة إيجابية، وتفرز هرمونات المكافأة في الدماغ، فتتحسن حالتك المزاجية وينعكس ذلك على يومك وحياتك. القراءة ترقى بالحالة المزاجية من وضع القلق والتوتر إلى الإنتاج والبهجة والسعادة، فتناقش الكاتب في أفكاره وتبحر في عوالم المعرفة، وتصبح من وضع الاستهلاك إلى الإنتاج، فتلوح تلك الأفكار في الأفق وتدرس جدواها وتطبق أجدرها، فترقى في حياتك. فتنال قسطك الكافي من النوم الليلي الصحي الذي تتعا...

منهجية التفكير.

صورة
  لابد أن يكون لنهجك الفكري اتجاه ومصدر ومفهوم في الحياة لكي ترضى وتستقر وتعرف موقعك الحالي ووجهتك التي تذهب لها، والطريقة الصحيحة في ذلك هي العودة إلى أصل الأشياء، عن السبب الرئيسي لخلق الإنسان، وهو عبادة الله وحده، فيكرّس المرء نفسه في القيام بهذا الواجب على أكمل وجه. فتوكّل أمرك لله وتسعى فيه وإليه، فمجهوداتك لا تذهب سدى، بل تؤجر عليها، وهي محاولات توصلك للنجاح وتكسبك الثواب، فتبذل الخير الذي تستطيعه في يومك، وتجاهد نفسك على الطاعات وترك المنكرات، وتزكّي نفسك دومًا، وتجدد التوبة، وأنت في سعي حثيث لله جل وعلا. المؤمن راسخ اليقين، تعصف به الحياة وتتغير به الأوضاع، ويبقى يقينه بالله، فيجدد التوبة دومًا، ويتقرب إلى ربه بالعبادات، ويرجوه ويطلب رضاه، ويخضع بين يديه، ففي ذلّه لله معزّة له، وقوة ونصرة على الحق، وقرب من الخير وبعد عن الشر، وتسخير الحياة بين يديه، وقلبه معلّق بالله وحده. أسلوب الحياة القويم هو المبادرة في فعل الخيرات، وتزكية النفس دومًا، والقرب من الله، فلكي تطلب الخير الكثير لابد أن تزهد به، ولا يكون قلبك معلّقًا إلا بالله، فتكون الدنيا بين يديك وليس في قلبك، فتبذل ال...

تطبيق ما نقرأ.

صورة
  نقرأ العديد من الكتب، وتزداد تلك القائمة من القراءات بمرور الأيام، ولا نجد لذلك انعكاسًا مباشرًا على حياتنا؛ لذلك لن تصنع التغيير بالقراءة فقط، بل يجب أن تطبق ما تقرأ من عادات ناجحة، وأفكار نيّرة، وأسلوب جديد في الحياة، فتحقق أقصى فائدة من كل كتاب علمي مفيد، بحيث تستوعب المعلومة، وتدرسها، وتطبقها في أيامك. تشرق تلك الأفكار الجديدة في عقلك، فتدرس جدواها، وتجمع شجاعتك وتطبقها، وبذلك ترقى وترتقي. تقرأ في فنون عدة، وتستقي من أنهار المعرفة، وفي كل كتاب رحلة ومعلومات عديدة. ففي كل جلسة قراءة تكتشف معلومات جديدة تشرق بها حياتك وتتطور؛ فتقرأ كتابًا في المالية، وتصبح أكثر ذكاءً في ادخارك واستثمارك وتحسين وضعك المالي بمرور الوقت، ثم تقرأ كتابًا في الفلسفة، وتكتسب منظورًا فكريًا جديدًا يجعلك أكثر رضا عن نفسك والعالم، وأكثر تصالحًا مع نقائص البشر. التغيير الذي يحدث بالقراءة ليس ملموسًا ومباشرًا، بل هو تغير بسيط تراكمي يظهر على المدى الطويل؛ فتتهذب شخصيتك، ويُصقل عقلك، ويتغذى محصولك اللغوي والفكري بالمعلومات النافعة التي تجعلك تتخذ قرارات أفضل في المستقبل، وتجعلك أكثر شجاعة في الإقدام على الم...

لماذا نقرأ الروايات.

صورة
  عالمٌ ماتعٌ مليءٌ بالبهجة، تنسج الكلمات في مخيلتنا الصاخبة الكثير من الإثارة وشعور الدهشة وتعزيز الإبداع، لطالما كثرت الاتهامات أن قراءة الروايات غير مفيدة ومضيعة للوقت، ولكن الحقيقة ليست كذلك، فقراءة الروايات فقط أفضل من عدم القراءة إطلاقًا، فأنت تتناول المعرفة من جانبها الأكثر متعة، علومٌ أساسيةٌ في الكون يرسل كُتَّابها أفكارهم عبر الروايات، من تاريخ الفلسفة في  عالم صوفي  إلى  حي بن يقظان  عند فلاسفة الإسلام، وإلى الغوص في أعماق النفس البشرية مع دوستويفسكي. يستضاء خيالك بكلمات إبداعية عميقة، وتنسج الحكايات والأماكن والأزمنة في عقلك المبدع، وتشرق حياةٌ مبهجةٌ مليئةٌ بالأمل والتشويق في الكتب التي تقرؤها، فهي تحفزك على الإبداع والخروج من رتابة الحياة إلى عوالم صاخبة مليئة بالبهجة، فتنتج حالةً من النشوة في استغراقك بقراءة روايةٍ ما تنسجم بها وتنسى كل شيء، وتكون في حالةٍ من التدفق والمتعة. قراءة الروايات تغيِّرك تدريجيًا وببطء، بتأثيرٍ ناعمٍ يغوص في عقلك اللاواعي، وتبث تلك الكلمات لك الشعور والتغيير، عكس بعض كتب تطوير الذات التي تناولك المعلومات بطريقة مباشرة، ع...

الاستمرار بالقراءة.

صورة
  في عصر السرعة تكثر المشتتات، فكل ما حولك يدعوك إلى سرقة انتباهك، وتنتج مقاومة بينك وبين جلسة هادئة تقرأ بها كتابًا نافعًا. لذلك، اسرق من يومك لحظات لذاتك، أيًّا ما تفضل، في بداية اليوم أو منتصفه أو نهايته، تقرأ كتابك وتستمر بسلسلة يومية ترتقي بحياتك. هي تكنيكات بسيطة تجعلك فكرة القراءة تزورك يوميًا، فتضع الكتاب في محيط بصرك، تراه أمامك حينما تستيقظ، وتقرأ في المقهى في بعض الأوقات لكي تشتري الحالة المزاجية التي تجعلك تقرأ بنهم، وفي أحيان أخرى في المنزل لتقرأ بهدوء وتركيز، وتنوع في قراءاتك لتقتل الملل، فتقرأ رواية بين كل كتاب علمي وآخر، وتكافئ نفسك بعد كل إنجاز، وأن ترتشف القهوة بعد قراءة كل صفحتين كمكافأة، فتتناول المعرفة وتمتلئ شغفًا وبهجة. التنويع في بحور القراءة من الضرورات، بحيث تقتل الملل وتستمر بالقراءة، ويتسلل إليك شعور الدهشة بالمعلومات الجديدة التي تشعل شغفك، وتجعلك تكتشف المعرفة التي لا حدود لها، فكلما ازددت علمًا ازددت تواضعًا، وعلمت مقدار جهلك في كون شاسع بالعلم والمعرفة. قراءتك ترتقي بتفكيرك اليومي من حالة السلبية إلى عوالم مليئة بالبهجة والتفاؤل. روتين يومي مقيت وحيا...

أمر المؤمن .

صورة
يركن المؤمن دائمًا إلى ذلك الجانب الذي لا يهتز ولا يميل، ويستمد منه قوته، ويطلب العون منه في كل أموره، فتجده قويًا صلبًا، تصارعه الحياة، ويلجأ إلى ربه فيعينه في حياته، ويواجه الصعاب، ويستمر في التقدم والنمو. ففي صلواته راحة له، وتخفف من أتراح الحياة، وهدوء لنفسه، فلا يكشف ضعفه للبشر، ويبث أحزانه إلى الله فقط، فهو الذي بيده كل الحلول، والتيسير للمشاكل، والنجاة من الصعاب . فهو محافظ دائمًا على ورده اليومي، وأذكار الصباح والمساء، ودائمًا هناك صدقة يبذلها سرًا لوجه الله، فتتيسر بها أموره، وتشرق حياته، وتأتيه نتائج سعيه، فيغنم ويسعد، ويعيش حياة أفضل، فتكون خطواته مباركة، وسعيه حثيثًا، ويبذل أفضل ما في يده ولو كان في أمسّ الحاجة، وتكون الدنيا في يديه لا في قلبه، فيذلها لوجه الله، ولا يتعلق بما ليس له. في معية الله، وفي حفظه ورعايته، تشرق أيامه، وترتاح نفسه، ويمضي مطمئنًا بكل ما يحدث، فهو هادئ مستقر الروح، يعرف أن كل ما يحدث له يصب في الخيرات، من أمور جيدة تحدث، أو أخرى سيئة تربي نفسه، وتقربه إلى الله، وتزكي نفسه، وتخلصه من الذنوب. فعجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر، وإ...