الأفكار و المشاعر .
إختلاف منذ القدم عن أيهما يأتي أولاً أهو الشعور أم الفكرة ؟ نجد جواب ذلك الجدال في كتاب العبقرية لأندرو روبنسون ، فقد ذكر أن الفكرة تأتي أولاً ثم يعقبها شعور تابع لها ، فإذا إستطعت التحكم في افكارك تستطيع التحكم في مشاعرك ، مرن عقلك بالوعي من ضميرك على سعيد الافكار وسوف يتبع ذلك سعيد المشاعر و الحياة على مُحياك .
الافكار تنتج المشاعر وهي العامل الاول في كون الفكرة ايجابية او سلبية ، قال ديفيد هاوكينز في كتابه السماح بالرحيل ان مشاعرنا هي التي تحدد و تنتج نوعية التفكير الذي سيقودنا الى النجاح او الفشل في أي مسعى ، والمشاعر هي مفتاح توسيع أو تقليص مواهبنا وقدراتنا و نشاطاتنا .
للمشاعر تأثير قوي و متصل على جسدنا شعور يتقافز بك ويجعلك في أوج النشاط و آخر يجعلك فاتراً خاوى القوى ، صحيح الافكار افضل ماتقود به نفسك وتباعاً له يأتي الشعور انت رُبان هذه السفينة انتقي افكاراً ايجابية واجعلها تقودك لشعور أفضل و يوم سعيد.
تفاعلاتك عن مايحدث حولك هو المحرك لمشاعرك ، القي بزمام الوعي لكل حدث حولك قيمه ومن ثم تجاوب معه بردة فعل رزينه ، و هرمونات الجسد ايضاً من اكبر مسببات المشاعر افعل امراً سعيداً يتبعه شعور مماثل ، كممارسة الرياضة و تمتع بحالة مزاجية رائعة لساعات متوالية .
الامر مثل المد و الجزر تاره تطفو بك سعيد المشاعر واخرى تذوق مرارة الشعور ، والذكي من يُعظم اوقات سعادته ويعبر عنها ويشاركها من حوله ، ويجعل سيء المشاعر تمر فقط مروراً كريماً لا يعقبه ندم .
عقل غير هادئ تتقافز به الافكار ، وقلب مطمئن ، بمزيج باهر فتخرج الكلمات من افواهنا ببريق الابداع ، وهذا مايدعو للتفكر في الانسان كائن خارق له عقل راجح وقلب عاطفي وبوعي منه يوازن بينهما ؛ فنصف مشاكل الكون وقعت لرجاحه بعضهم على الاخر ولكن بالوسطية يكمن الحل .
هنالك سلوكيات تفعلها في يومك تجر خلفها طيفاً من الافكار السلبية ، الطعام القمامي اللذي يعكر مزاجك او تغذية غير سوية لهرمون الدوبامين لديك منها التصفح العشوائي للهاتف وغيرها ، تسبب حالة مزاجية سيئة تعطل انتاجك في يومك خفف منها تدريجيا ثم اتركها .
ونتفق جميعاً ان روح الانسان لا تثمر ازهارها الا في قربها من مولاها ثم لوجود رفيق تأنس به يُشاركها حديث الألفة رقيق المشاعر احتضان لجسد اعياه السعي فتسكن تلك الروح بوجود من يرافقها سعيا في هذه الحياة ، فيستيقظ الانسان ويسمع صوتاً دافئاً يُطرق أذنيه و يداً حانيه تلامس كفيه ان انا معك وهنا لأجلك .
للافكار طاقة يتبعها تفاعل بكل الجسد اذا اتقنت زرع الافكار الايجابية في عقلك ، اصبحت اكثر انتاجية و اتزان وهدوء ، تصبح كائن اكثر خفه تقل السلبية لديك تصبح واقعي أكثر ، عندها تملك عقلية راجحة تقفز بك لافضل الانجازات .
الذكاء في عيش الحياة هو بتكوين اساسات راسخة تقويك وقت العواصف التي تصيبك بالحياة ، اهتمامك بالصلاة و الرباط عليها يقويك لأنك تعتصم بالله فنجد الاشخاص المتدينين عسى ان نكون منهم مهما مرت بهم من مشاكل و صعوبات و امور عظام في حياتهم نجدهم صامدين يستمرون بالسعي لأنهم مسلمين بأمر الدنيا انها فانية و انها الى زوال فيركزون على إعمار الأخرة ، ومن ابرز العادات أيضاً التي تُحافظ على حالة مزاجية رائعة هي الرياضة مارس اي نوع منهم المهم ان يكون في يومك على الاقل نصف ساعة للرياضة ، ثم القراءة فهي تُغذي عقلك و ترقى بك من دوامة الافكار السلبية الى تلك السعيدة المفيدة فتصبح أكثر جودة في تفكيرك و تفاعلاتك الاجتماعية .

تعليقات
إرسال تعليق