كيف تُحسِّن من حالتك المزاجية؟


لسوء حالتك المزاجية اليوم أسبابٌ عدّة، من بينها قلّة النوم الصحي في الليلة السابقة، وعدم ممارسة الرياضة أو القراءة أو المشي، وكذلك ضعف التواصل الأسري وتغذية الجوانب الاجتماعية، إضافةً إلى الأساس الروحي المتمثّل في الصلاة والأذكار وقراءة القرآن. فجميع هذه العوامل تؤثّر بشكل مباشر في حالتك المزاجية الحالية.

أما الإجابة عن سؤال: هل أنت سعيد أم تعيس الآن؟ فترتبط ارتباطًا وثيقًا بمزاجك الراهن، إذ يُعدّ من أهم الأمور التي تعيش بها يومك، ويُحدث تغييرات كبيرة في حياتك وسبل عيشك.


ولتحسين حالتك المزاجية، عليك بممارسة الأمور سالفة الذكر، إذ يُسهم كلٌّ منها في أن تنعم بشعورٍ رائع وتتذوّق السعادة في يومك وتبتهج بالحياة، فينسكب الرضا على يومك ومن ثمّ على حياتك.

وتُعدّ الرياضة من أجدر الأمور التي تُحسِّن الحالة المزاجية؛ فبعد التمرّن لمدة ساعة مثلًا، يفرز الدماغ هرمونات المكافأة، وتتخلّص من الطاقة السلبية، ويمتلئ جسدك بطاقة إيجابية تنتعش بها وتسعد.


أما القراءة، فيتغذّى بها العقل ويبتهج، وتنبثق عنها أفكار جديدة في تلاقحٍ فكري جميل يرقى بك في الحياة ويعزّز فرص نجاحك. تقرأ السطور فيُستثار عقلك، وتستحضر أهدافك التي تطمح إلى تحقيقها، فتكتسب الرغبة والطاقة للإنجاز اليومي، وتشحن ذاتك بالسعي والعمل المستمر.


ولكي تنعم بحالة مزاجية هادئة، لا بدّ من الالتزام ببعض الأمور، في مقدّمتها النوم الكافي، ثم ممارسة الرياضة، ثم القراءة. فهذه العوامل تدفع العقل إلى الهدوء، وتساعد على تفريغ الطاقة السلبية، وإفراز هرمونات السعادة، فتكسو يومك بالرضا، وينعم عقلك بالسكينة، وتنسجم مع اللحظة الحالية التي تُعدّ جوهر حياتك ونقطة قوتك ومركزك الأول إن كنت تبحث عن حياة أفضل.


ويُعدّ التدوين من الأمور المهمة التي تُرتّب الأفكار وتخفّف القلق وضبابية الرؤية؛ فتتّضح الأمور وتسعى بفهمٍ أعمق وثقةٍ أكبر بخطواتك، على عكس العشوائية والسير بلا وجهة أو تخطيط. تكتب على الورق منظومتك اليومية، وتحدّد أهدافك التي تسعى للوصول إليها، فتُصوّت يوميًا لهذه الأهداف بأفعالك، وتغنم بيوم جميل ونفسٍ أكثر صلابة وقوة في مواجهة الحياة.


كما تتخفّف من التوتر والخوف من المستقبل حين تُفرغ على الورق ما يدور في عقلك من أفكار تؤرقك، وما يعتلج في صدرك من هموم، فتكون الكتابة علاجًا نفسيًا يُحسّن حالتك المزاجية ويكسوها هدوءًا وأملًا.


فالإنسان الذي يسعى لأهدافه، ويمضي أيامه في الإنجاز وبناء منظومة يومه، يعيش حياةً ذات معنى؛ يرتاح في تعبه، وينجو من وساوس عقله ولوم نفسه، وتقلّ زيارته لمشاعر القلق من المستقبل والحسرة على الماضي، لأنه منشغل بالبناء والتحسين ومكابدة الحياة، فيُحسن حرث الآخرة ويغنم بخير الدنيا والآخرة بإذن الله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب عميقة مررت بها .

كيف تكتسب القراءة و تستمر بها .

تأثير القراءة على عقل الإنسان .