صوتك الداخلي .
ذاتك هي رفيقك الدائم في حياتك، وصوتك الداخلي الذي يلومك تارة ويحفزك أخرى. كل الأصوات في العالم لا تملك تأثيرًا كبيرًا كهذا الصوت. فعندما يكون سلبيًا، سيكون له أثر بالغ من التدمير. لذلك يجب أن تسمو به وتربيه ليكون إيجابيًا، يدفعك للإنجاز في الحياة، لتعود بعد الفشل، وتصنع الفرص، وتستغل النجاح. بحيث يكون الحوار الداخلي بنّاءً يدفعك يوميًا للإنجاز، دون الإفراط في جلد الذات. فالدنيا لا تستحق أن نلوم أنفسنا عليها، بل ذات المؤمن تسمو على ذلك، بأن تكون أمور الدنيا في يديها لا في قلبها. فتجد اللوم أجدر في الأمور المهمة، مثل التقصير في الصلاة، وبرّ الوالدين، والصدقة، فهذه الأمور لها الأولوية القصوى عند المؤمن الحقيقي، وتغنم بثمارها في الآخرة. ارْبِه في داخلك، وصوّت له دائمًا بحميد الأفعال، واجعله دافعك الأول في التغيير وتحسين سعيك اليومي. فعندما تهجم عليك الأصوات السلبية من كل حدب وصوب، يصدح ذلك الصوت الداخلي بأن تنهض، وتعود، وتنجح، وتستمر في سعيك في الحياة، الذي يعمر الآخرة فتكسبهما جميعًا. فوَكّل أمرك لله، وكن في رحابه، فتعمل كل ذلك خالصًا لوجهه تعالى، وتجاهد نفسك على إخلاص النية وصحة القصد،...