المشاركات

صوتك الداخلي .

صورة
ذاتك هي رفيقك الدائم في حياتك، وصوتك الداخلي الذي يلومك تارة ويحفزك أخرى. كل الأصوات في العالم لا تملك تأثيرًا كبيرًا كهذا الصوت. فعندما يكون سلبيًا، سيكون له أثر بالغ من التدمير. لذلك يجب أن تسمو به وتربيه ليكون إيجابيًا، يدفعك للإنجاز في الحياة، لتعود بعد الفشل، وتصنع الفرص، وتستغل النجاح. بحيث يكون الحوار الداخلي بنّاءً يدفعك يوميًا للإنجاز، دون الإفراط في جلد الذات. فالدنيا لا تستحق أن نلوم أنفسنا عليها، بل ذات المؤمن تسمو على ذلك، بأن تكون أمور الدنيا في يديها لا في قلبها. فتجد اللوم أجدر في الأمور المهمة، مثل التقصير في الصلاة، وبرّ الوالدين، والصدقة، فهذه الأمور لها الأولوية القصوى عند المؤمن الحقيقي، وتغنم بثمارها في الآخرة. ارْبِه في داخلك، وصوّت له دائمًا بحميد الأفعال، واجعله دافعك الأول في التغيير وتحسين سعيك اليومي. فعندما تهجم عليك الأصوات السلبية من كل حدب وصوب، يصدح ذلك الصوت الداخلي بأن تنهض، وتعود، وتنجح، وتستمر في سعيك في الحياة، الذي يعمر الآخرة فتكسبهما جميعًا. فوَكّل أمرك لله، وكن في رحابه، فتعمل كل ذلك خالصًا لوجهه تعالى، وتجاهد نفسك على إخلاص النية وصحة القصد،...

التخفف من أتراح الحياة .

صورة
  أنت من تملك زمام التحكم في أفكارك؛ فمتى ما انجرفتَ بها نحو القلق والتوتر أعدتَها إلى الواقع والتفاؤل والبهجة، وأن تحيا بحق، فتركّز على الأفعال التي تسير بفكرك نحو السعادة؛ بأن تقرأ، وتكتب، وتمارس الرياضة، وتبقى متصلًا بالواقع، ولا تترك عقلك يسافر بك في دوامة الخوف من المستقبل والندم على الماضي، بل تزرع اليوم ما تقطفه غدًا. المشي علاج لكثير من الأمور؛ فتتأمل الطبيعة وترتب أفكارك، فعندما ينتظم الجسد تنتظم الأفكار نتيجة لانتظام الأفعال، فتجدها تتواتر بعد الفعل الإيجابي وتنتج أفكارًا أخرى أجدر بالتحسين وتغيير الوضع. كذلك الكتابة، فهي علاجية؛ فتدوّن على الورق ما يجول في خاطرك ومخاوفك، فتواجهها وتحلّها وتحدد أهدافك، ثم تنسج منظومة توصلك إليها، وتكتب مشاكلك فتسعى لحلها بالأفعال التي تغيّر الوضع إلى الأفضل. الرياضة ضرورية في يومك؛ فهي تخفف عنك المشاعر السلبية من قلق وتوتر، بحيث ترتاح في تعبها، ويعقب مجهودك البدني هدوءٌ في النفس والجسد، ويفرز عقلك هرمونات المكافأة فتنعم بحالة مزاجية رائعة، تجعل منظورك ليومك أجمل، فتتخذ بعد ذلك قرارات صحية قويمة تُبقيك على وتيرة التطور. بثّ الشكوى إلى الله...

القراءة ينبوع الأمل .

صورة
  تبحر في عالم الكلمات، فتطرب لتلك النصوص، ويشرق بريق الأمل في ذهنك، ويستثار عقلك لإنتاج أفكار جديدة، ويحدث تلاقح فكري في كل جلسة قراءة. بذلك تكتسب دافعًا للإنجاز في حياتك، وتستمد طاقة السعي، وتبقي القراءة في دائرة الإنجاز. فتتماهى حياتك في طيف الإيجابية، فيخف وقع الأحزان والقلق، ويمران بك خفيفين، وتفهم أن لهما حكمة في مرورهما. تخرجك القراءة من رتابة الحياة والروتين المقيت إلى عالم الأفكار والبهجة والرحابة، فتسافر في رحلة الكلمات وعالم النمو، فتبحر وتفكر وتنتج أفكارًا ترقى بواقعك إلى حياة أفضل. تطرب لتلك البهجة التي تكسوك، فتشرق أناملك ويكسو أيامك طيف من الأمل يمنحها المعنى والرحابة. في كل جلسة قراءة، ينهل عقلك من الكنوز، وتحاور الكاتب في أفكاره، فتستفيد من خلاصة تجاربه في الحياة، وتختصر على نفسك الطريق، فتسعى بسلاسة وذكاء. لا تتخذ قانون التجربة والخطأ وحده، بل تبدأ من حيث انتهى الآخرون، فتتكل رحلتك بالنجاح، وتكتسب وقود الأمل الذي يجعلك تستمر حتى تصل. بعض الكتب تهديك الأمل الذي يشرق به أيامك، وأخرى تفهمك الواقع، وأخرى تصفعك بزمام الوعي فتستيقظ من غفلتك، وتتجنب أخطاء الماضي، و...

كيف تُحسِّن من حالتك المزاجية؟

صورة
لسوء حالتك المزاجية اليوم أسبابٌ عدّة، من بينها قلّة النوم الصحي في الليلة السابقة، وعدم ممارسة الرياضة أو القراءة أو المشي، وكذلك ضعف التواصل الأسري وتغذية الجوانب الاجتماعية، إضافةً إلى الأساس الروحي المتمثّل في الصلاة والأذكار وقراءة القرآن. فجميع هذه العوامل تؤثّر بشكل مباشر في حالتك المزاجية الحالية. أما الإجابة عن سؤال: هل أنت سعيد أم تعيس الآن؟ فترتبط ارتباطًا وثيقًا بمزاجك الراهن، إذ يُعدّ من أهم الأمور التي تعيش بها يومك، ويُحدث تغييرات كبيرة في حياتك وسبل عيشك. ولتحسين حالتك المزاجية، عليك بممارسة الأمور سالفة الذكر، إذ يُسهم كلٌّ منها في أن تنعم بشعورٍ رائع وتتذوّق السعادة في يومك وتبتهج بالحياة، فينسكب الرضا على يومك ومن ثمّ على حياتك. وتُعدّ الرياضة من أجدر الأمور التي تُحسِّن الحالة المزاجية؛ فبعد التمرّن لمدة ساعة مثلًا، يفرز الدماغ هرمونات المكافأة، وتتخلّص من الطاقة السلبية، ويمتلئ جسدك بطاقة إيجابية تنتعش بها وتسعد. أما القراءة، فيتغذّى بها العقل ويبتهج، وتنبثق عنها أفكار جديدة في تلاقحٍ فكري جميل يرقى بك في الحياة ويعزّز فرص نجاحك. تقرأ السطور فيُستثار عقلك، وت...

نسجُ منظومةٍ يوميّةٍ ترتقي بحياتك .

صورة
  يبدأ يومك الحقيقي ليس عند الاستيقاظ مع شروق الشمس، بل في الليلة التي تسبقه. ومن أجدر ما يمكنك فعله أن تخطّط ليومك القادم قبل أن تنام، لتعيشه بأفضل صورة ممكنة. صلِّ العشاء، ثم ضع خطة واضحة لليوم التالي، وحدّد الأهداف الصغيرة التي ينبغي إنجازها. بعد ذلك، انعم بليلة هادئة ونومٍ مثالي، بعيدًا عن القهوة لستّ ساعات على الأقل، وعن الطعام الثقيل؛ فبهذا تعزّز نومك العميق وتحصد أكبر فائدة منه. ثم ادفع نفسك للبدء بأصعب مهام يومك: الرياضة. خصّص لها نصف ساعة أو ساعة تبذل فيها جهدك، فتُفرغ طاقتك السلبية، وترتفع نبضات قلبك، وتتحسّن صحتك. وبعد الانتهاء، استحم لتنعم بعقلٍ صافٍ وشعورٍ جميل بالإنجاز، إذ يفرز الجسد هرمونات المكافأة في الدماغ، فتشعر بالسعادة وتتحفّز لتحقيق بقية أهداف يومك. بعد أن تغذّي جسدك، ابدأ بتغذية أهم أسلحتك: عقلك، منبع الأفكار الذكية. اقرأ عدد الصفحات الذي التزمت به، واحرص على أن يكون معك قلم أو دفتر لتدوين الأفكار. كافئ نفسك برشفة قهوة بعد كل بضع صفحات، واجعل قراءتك تفاعلية يحدث فيها تلاقحٌ فكريّ ثري. دوّن على الهامش ما يطرأ على ذهنك، فبعد القراءة ستجد نفسك في حالة مزاجية رائ...

الأهداف.

صورة
     القراءة تكسبك الأمل، وتذكّرك بأهدافك التي من الواجب تحقيقها، وتهديك طاقة السعي نحوها؛ وبذلك تغنم بحياة ذات معنى. إذ تشغل حاضرك بالسعي، ومستقبلك بالآمال، وماضيك بصناعة ذكريات رائعة تتغنّى بها وتطرب حين يزور بالك طيفها. كلّ هذه الأمور من مغانم الحياة ذات الأهداف. في عالم الأهداف يختلف سعي الناس؛ فمنهم من يحلم فقط ويتمنى، ومنهم من يحلم ويطبّق، فيحدّد هدفه ثم ينسج له منظومة يومية يسعى بها للوصول إليه، ويسكب جهوده في الالتزام بهذه المنظومة، ويجرّ نفسه إليها مهما كانت المشاغل ومهما كانت الحالة المزاجية، فيغنم بالوصول إلى الأهداف، ويصل إلى الحرية التي ينعم بها المنضبطون، الذين يعيشون الحياة وفقًا لطموحاتهم لا رهينةً للمزاج والآمال الكاذبة. في بداية العادة الجديدة تنشأ مقاومة في فعلها، لكنك تدفع نفسك وتبدأ بالعادة المفيدة، وتستمر لمدة 21 يومًا، ثم تنشأ في عقلك دائرة عصبية لهذه العادة، فتفعلها بتلقائية، ويصبح عدم فعلها متطلبًا لمجهود. تجد نفسك تنجرف إليها بسهولة وبمجهود أقل، وتغنم فوائدها الجمة، وتفيض بالإشراق في حياتك، وتكتسب يومًا ذا جودة عالية ينتج حياة رائعة؛ فادفع نف...

تأثير دوستويفسكي .

صورة
لكتب دوستويفسكي تأثيرٌ عميقٌ في نفوس القرّاء؛ ففيها تجلٍّ وإبداعٌ وتأثيرٌ منقطعُ النظير، بكلماتٍ مؤثرةٍ تنقل المشاعرَ والأفكارَ إلى عقول القرّاء وقلوبهم معًا. ليست مجرد روايات، بل تعبيرٌ عن الفقر والفرح والحزن، وعن الترابطات الإنسانية والمشاعر بطيفها الباهر. لكلمات الرواية وقعٌ غريبٌ على النفس؛ فمن شدة انسجامك معها تشعر أنك أحد أبطال القصة. يا لإبداع دوستويفسكي، يرسل الكلمات فتنـبض في عقل القارئ، ويتأثر بها بشعورٍ أعمق ومعنى أسمى. أرسل تلك الكلمات منذ زمنٍ بعيد، وها هي اليوم تصدح في عقول القرّاء، حاملةً عمق الشعور والتعبير. وفي تلك الروايات إسقاطاتٌ عميقة على الإنسانية، وبوحٌ دفينٌ بأسرار المجتمع وما يعتمل داخل القلوب والعقول، وهي تحاكي مشكلات اليوم وما يعانيه البشر. القراءة لروايات دوستويفسكي تجربةٌ إنسانيةٌ عميقة، وليست مجرد قراءةٍ لروايةٍ مسلية؛ بل هي قراءةٌ يسيرةُ الهضم تعصف بوجدان المشاعر، فتمثل الواقعية والسوداوية الحقيقية التي هي جزءٌ من الحياة. يرسل كلماته برشاقةٍ باهرة، ويعبّر عن عمق الشعور، وينسج الأفكار، وتنمو الشخصيات في مخيلةٍ صاخبةٍ بالحياة. وفي ذلك إبداعٌ منقطعُ ...