الأهداف.
القراءة تكسبك الأمل، وتذكّرك بأهدافك التي من الواجب تحقيقها، وتهديك طاقة السعي نحوها؛ وبذلك تغنم بحياة ذات معنى. إذ تشغل حاضرك بالسعي، ومستقبلك بالآمال، وماضيك بصناعة ذكريات رائعة تتغنّى بها وتطرب حين يزور بالك طيفها. كلّ هذه الأمور من مغانم الحياة ذات الأهداف.
في عالم الأهداف يختلف سعي الناس؛ فمنهم من يحلم فقط ويتمنى، ومنهم من يحلم ويطبّق، فيحدّد هدفه ثم ينسج له منظومة يومية يسعى بها للوصول إليه، ويسكب جهوده في الالتزام بهذه المنظومة، ويجرّ نفسه إليها مهما كانت المشاغل ومهما كانت الحالة المزاجية، فيغنم بالوصول إلى الأهداف، ويصل إلى الحرية التي ينعم بها المنضبطون، الذين يعيشون الحياة وفقًا لطموحاتهم لا رهينةً للمزاج والآمال الكاذبة.
في بداية العادة الجديدة تنشأ مقاومة في فعلها، لكنك تدفع نفسك وتبدأ بالعادة المفيدة، وتستمر لمدة 21 يومًا، ثم تنشأ في عقلك دائرة عصبية لهذه العادة، فتفعلها بتلقائية، ويصبح عدم فعلها متطلبًا لمجهود. تجد نفسك تنجرف إليها بسهولة وبمجهود أقل، وتغنم فوائدها الجمة، وتفيض بالإشراق في حياتك، وتكتسب يومًا ذا جودة عالية ينتج حياة رائعة؛ فادفع نفسك في البداية إلى حميد العادات، تغنم بحياة راضية.
العادة مثلث يتكوّن من المحفّز، والعادة، والمكافأة. عزّز ظهور الأول في محيط بصرك، فترتفع فرصة فعلك للعادة، ثم تغنم بالمكافأة وطيب الحالة المزاجية بعد ذلك، فتزداد سعادة يومك، وتشرق حياتك بتلك العادات بأثرها الكبير ومغانمها الرائعة.
في منظومة عاداتك ستواجه مقاومة في البداية، ويجب عليك دفع نفسك يوميًا للالتزام بها؛ فلا تُخضع ذلك للحالة المزاجية أو المشاغل، بل التزم بالفعل وابدأ بالأمر مهما كلّف الأمر. أنجز واستمر في البناء اليومي؛ فإِنّ الإنجازات الصغيرة تبني صرحًا عظيمًا.
بعد وصولك إلى الهدف الأول ستدمن شعور النجاح الباهر، فتكتسب الطاقة للسعي إلى التالي، وتفهم سبل النجاح أكثر، وترتقي حياتك لتحقيق الأهداف وبلوغ واقعٍ مرضٍ. ويضيق ذلك البون بين حياتك الحالية والحياة التي تتمناها، إذ تحدد أهدافك وتنسج منظومة توصلك إليها، ومع دفعٍ يومي للإنجاز تصل إلى أهدافك بعد توفيق الله.
في لحظة قراءتك هذه الكلمات يجب أن توقن أن فرصة التغيير لا تزال قائمة، وأن سوء حياتك الحالي يمكن تغييره. ففي حياتك العديد من الخيارات وفرصًا كبيرة للتحسين. لا تفقد الأمل تجاه نفسك، ولا تركن لوضعك الحالي، بل اطمع دائمًا بالتحسين والتقدّم للأفضل مع مرور الأيام؛ ففي الحياة إمّا أن تتقدّم للأمام أو تتراجع للخلف، وليس هناك ثبات على وضعٍ متوسط، فقانون الكون الثابت هو التغيير.

تعليقات
إرسال تعليق