تبعات الأفعال .
ما رأيكم لو وضعنا كاميرا تُصوِّر يوم إنسان بالكامل، فندقّق في تفاصيل يومه؛ تلك الأحداث العشوائية، والضحكات، والحزنات، تارةً هادئًا وأخرى منفعلًا؟ ففي كل إنسان نعرفه إنسانٌ آخر لا نعرفه، فربما تمضي حياة الإنسان وهو لا يعرف ذاته، ولا يمضي رفقتها إلا لحظاتٍ معدودة؛ فهو مشغول بالآخر، ومشغول بهاتفه، وملته باللعب واللهو، متناسيًا ذاته العظيمة التي يجب عليه اكتشافها، ومعرفة نقاط قوتها وضعفها، وأن يحبها بعمق، ويمضي بها دائمًا نحو المعالي، وينهاها عن السوء، ويربّيها على الطيبات. ما تزرعه بالأمس تقتطف ثماره اليوم من خيرٍ أو شر، فبادر بفعل المعروف يَقِكَ الله من مصارع السوء، وتحيط بك يد اللطف حانيةً في حركاتك وسكناتك، فتشرق بالأمل، وتنطلق بنور الله الذي لا ينفد. فالمؤمن يملك بصيرةً تسمو على الحياة، وكل عمله لله، وهو في رحلةٍ إليه، تاركًا الدنيا وراء ظهره، منطلقًا في رحلة العمل. بذرة الخير أو الشر تستمر في سقاية أيٍّ منهما في أيامك، ثم تأتيك الثمار عاقبةً لما فعلت في أيامك السابقة، فنتيجة اليوم حصاد الأمس. لذلك اجمع شتات نفسك، وافعل الأمور التي يجب فعلها في يومك، ولا تركن إلى الحالة المز...