المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

لماذا نقرأ الروايات.

صورة
  عالمٌ ماتعٌ مليءٌ بالبهجة، تنسج الكلمات في مخيلتنا الصاخبة الكثير من الإثارة وشعور الدهشة وتعزيز الإبداع، لطالما كثرت الاتهامات أن قراءة الروايات غير مفيدة ومضيعة للوقت، ولكن الحقيقة ليست كذلك، فقراءة الروايات فقط أفضل من عدم القراءة إطلاقًا، فأنت تتناول المعرفة من جانبها الأكثر متعة، علومٌ أساسيةٌ في الكون يرسل كُتَّابها أفكارهم عبر الروايات، من تاريخ الفلسفة في  عالم صوفي  إلى  حي بن يقظان  عند فلاسفة الإسلام، وإلى الغوص في أعماق النفس البشرية مع دوستويفسكي. يستضاء خيالك بكلمات إبداعية عميقة، وتنسج الحكايات والأماكن والأزمنة في عقلك المبدع، وتشرق حياةٌ مبهجةٌ مليئةٌ بالأمل والتشويق في الكتب التي تقرؤها، فهي تحفزك على الإبداع والخروج من رتابة الحياة إلى عوالم صاخبة مليئة بالبهجة، فتنتج حالةً من النشوة في استغراقك بقراءة روايةٍ ما تنسجم بها وتنسى كل شيء، وتكون في حالةٍ من التدفق والمتعة. قراءة الروايات تغيِّرك تدريجيًا وببطء، بتأثيرٍ ناعمٍ يغوص في عقلك اللاواعي، وتبث تلك الكلمات لك الشعور والتغيير، عكس بعض كتب تطوير الذات التي تناولك المعلومات بطريقة مباشرة، ع...

الاستمرار بالقراءة.

صورة
  في عصر السرعة تكثر المشتتات، فكل ما حولك يدعوك إلى سرقة انتباهك، وتنتج مقاومة بينك وبين جلسة هادئة تقرأ بها كتابًا نافعًا. لذلك، اسرق من يومك لحظات لذاتك، أيًّا ما تفضل، في بداية اليوم أو منتصفه أو نهايته، تقرأ كتابك وتستمر بسلسلة يومية ترتقي بحياتك. هي تكنيكات بسيطة تجعلك فكرة القراءة تزورك يوميًا، فتضع الكتاب في محيط بصرك، تراه أمامك حينما تستيقظ، وتقرأ في المقهى في بعض الأوقات لكي تشتري الحالة المزاجية التي تجعلك تقرأ بنهم، وفي أحيان أخرى في المنزل لتقرأ بهدوء وتركيز، وتنوع في قراءاتك لتقتل الملل، فتقرأ رواية بين كل كتاب علمي وآخر، وتكافئ نفسك بعد كل إنجاز، وأن ترتشف القهوة بعد قراءة كل صفحتين كمكافأة، فتتناول المعرفة وتمتلئ شغفًا وبهجة. التنويع في بحور القراءة من الضرورات، بحيث تقتل الملل وتستمر بالقراءة، ويتسلل إليك شعور الدهشة بالمعلومات الجديدة التي تشعل شغفك، وتجعلك تكتشف المعرفة التي لا حدود لها، فكلما ازددت علمًا ازددت تواضعًا، وعلمت مقدار جهلك في كون شاسع بالعلم والمعرفة. قراءتك ترتقي بتفكيرك اليومي من حالة السلبية إلى عوالم مليئة بالبهجة والتفاؤل. روتين يومي مقيت وحيا...

أمر المؤمن .

صورة
يركن المؤمن دائمًا إلى ذلك الجانب الذي لا يهتز ولا يميل، ويستمد منه قوته، ويطلب العون منه في كل أموره، فتجده قويًا صلبًا، تصارعه الحياة، ويلجأ إلى ربه فيعينه في حياته، ويواجه الصعاب، ويستمر في التقدم والنمو. ففي صلواته راحة له، وتخفف من أتراح الحياة، وهدوء لنفسه، فلا يكشف ضعفه للبشر، ويبث أحزانه إلى الله فقط، فهو الذي بيده كل الحلول، والتيسير للمشاكل، والنجاة من الصعاب . فهو محافظ دائمًا على ورده اليومي، وأذكار الصباح والمساء، ودائمًا هناك صدقة يبذلها سرًا لوجه الله، فتتيسر بها أموره، وتشرق حياته، وتأتيه نتائج سعيه، فيغنم ويسعد، ويعيش حياة أفضل، فتكون خطواته مباركة، وسعيه حثيثًا، ويبذل أفضل ما في يده ولو كان في أمسّ الحاجة، وتكون الدنيا في يديه لا في قلبه، فيذلها لوجه الله، ولا يتعلق بما ليس له. في معية الله، وفي حفظه ورعايته، تشرق أيامه، وترتاح نفسه، ويمضي مطمئنًا بكل ما يحدث، فهو هادئ مستقر الروح، يعرف أن كل ما يحدث له يصب في الخيرات، من أمور جيدة تحدث، أو أخرى سيئة تربي نفسه، وتقربه إلى الله، وتزكي نفسه، وتخلصه من الذنوب. فعجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر، وإ...