الأفكار تولد و تنمو بلا أي حُدود .


 يجب أن تكون سيد أفكارك حُراً بتصرفاتك وأفعالك، لا أن تكون تابعاً مشابهاً لأي شخص، كُن فذاً بنائاً مختلفاً عن الأشباه والألوان الرمادية، متميزاً بكل شيء بكل فعل بكل قول، لا تكن تابعاً للقطيع، إذا أحسنوا أحسنت وإذا أساءوا أسأت.

(عِش حُراً وأصنع لروحك ماتحب) إبحث عن كل مايثير شغفك وركز عليه ونمّه في كل يوم، ماهي مواهبك؟ ماهي رغباتك؟ ماتلك التفاصيل الصغيرة التي تثير الشغف والحب لديك؟ إبحث عنها ثم نمها، فتلك التي تميزك وتصنع السعادة لك و لروحك.

أكتبُ لأشعل نار شغفك، لأفجر الشخص العظيم الذي يسكن بداخلك، أُكتب لأحفزك للنهوض عالياً وجذب أحلامك لتصبح واقعاً تعيشه خطوة بخطوة، إقرأ يومياً إِلتزم بهذه العادة الجميلة لكي تغذي سلاحك العظيم .. عقلك، والذي سوف ينتج تباعاً افكاراً سوف تغير واقعك للأفضل، في كل يوم، في كل جلسة قراءة، سوف تجد الأفكار تتراقص بعقلك، تجوب في محيط بالك، قيدها الآن على الورق، وادرسها واتخذ الخطوة، وطبقها يوماً بعد يوم، وستجد أن وضعك اليوم قد إِختلف عن سابقه.

القراءة تقفز بك لعالم مليء بالسعادة والإنجاز والجمال، اخرج من محيطك، وأرمي حبيسك هذا الهاتف بعيداً، أنت لم تُخلق لتكون حبيس هذا الهاتف، بل على العكس خُلقت لتعيش الحياة وتخوض غمارها وتكتشف تجربة جديدة في كل يوم.

الفكرة هي كل مايتردد على الخاطر من أراء بالتأمل والتدبر، هي تلك الخاطرة التي تجول في ذهنك اللاواعي وتبحر معها في شد وجذب إلى أن تنتبه لها، هُنا يجب أن تكون أنت المتحكم بها وأطرح على عقلك هذا السؤال : هل هذه الفكرة مُفيدة؟ إذا كانت الإجابة: نعم! فخض معها في حوار بناء إلى أن تصل لحل، وإذا كانت الإجابة: لا، فتوقف عنها وانتقل إلى فكرة أُخرى تُفيدك.

ماالإنسان إلا مجموعة من الأفكار النفسية التي تجول بين قلبه وعقله وهو في صراع طويل معها مادام حياً، فالإنسان الواعي هو الذي لديه القدرة على توجيه أفكاره بإيجابية نحو مايُفيده في حياته كلها، ودعونا نتحدث هنا قليلا ونطرح سؤال جميلاً و مهما:

كيف نعيش بإيجابية وسعادة ؟ عندما تبدأ يومك أنت من يختار هل سيكون سعيداً أم تعيساً، مؤشر مشاعرك هُنا في المنتصف بين السعادة و التعاسة.

إبدأ يومك بفعل يُبهج روحك، صل الفجر في جماعة في المسجد ثم تناول وجبة افطار خفيفة ثم أخرج لممارسة الرياضة، بعدها عندما تعود للمنزل إستحم وسوف ينتابك شعور إيجابي مفعم بالسعادة والحيوية والنشاط، يرافقه شعور لطيف بالإنجاز وهكذا تبدأ يومك بالطريقة الصحيحة.

يجب أن تكون واعياً بما يجول في عقلك من أفكار وخواطر، فتركز على الأفكار التي تعود عليك  بالنفع والفائدة وتبعد الأفكار الضارة، ولكن السؤال هنا كيف؟

بعدة طرق من ضمنها أن تعي باللحظة الحالية الآنية التي أنت فيها، كن حاضراً هنا والآن، وما أن تطرأعلى عقلك فكرة رأيت أنها مفيدة دونها وأكتبها فوراً ! هنا أنت نقلت الفكرة من عالم الأفكار إلى عالم الوجود وأصبحت إمكانية تنفيذك للفكرة أكبر.

ولكن هنا سوف يطرأ سؤال وهو - كيف تطرد الأفكار السلبية؟ والإجابة على هذا التساؤل جداً بسيطة وهي بالتركيز على 

الاأفكار الإيجابية طوال يومك أنت هنا ملئت حيز العقل والأفكار بما ينفعك، وعندما يكون عقلك ممتلئ ناضح بالافكار الايجابية السعيدة لن يكون للافكار السلبية التعيسة مُتسع ووجود الا قليلاً ، فأنت تلقائياً ملئت حيزها بأفكار ايجابية تنفعك في يومك وحياتك.

وأنصحكم جميعاً بصنع عادات إيجابية يومية: مثل القراءة و الكتابة والرياضة وتعلم جُمل باللغة الإنجليزية، وممارسة هواياتكم كالرسم والغناء و العزف، ومن الرياضات الحركية: لعب كرة القدم والركض فهي رياضتي المفضلة، تطرد عني الطاقة السلبية و تملأ روحي بالطاقة الإيجابية، بعد هذه العادة وهي الرياضة تكون حالتي المزاجية في أفضل حالة، لذلك أنصحكم بممارسة عادة لها هذا الأثر عليكم.

ومجمل هذه العادات أن نجني منها ثماراً متعددة منها الهدوء وإستقرار الحالة المزاجية طوال اليوم، وأن تكون شاغلاً نفسك بشيء ينفعك بإذن الله.وأجمل هذه الثمار وأقربها لقلبي هو: أن عقلي يكون ناضح بالإفكار الإيجابية بعيد كل البعد عن أي فكرة سلبية، وإذا راودتني فكرة سلبية، أطرح على عقلي سؤالنا المعتاد، هل هذه الفكرة مفيدة؟ إذا كانت الإجابة لا، فسوف ننتقل تلقائياً لفكرة أخرى مفيدة.

 

لايهم عدد الكتب التي قرأت ، المُهم هو تأثيرها عليك و تشربك لها و صداها في وجدانك و تأثيرها على أفكارك و عمق تغييرها شخصيتك، أضفاء معنى لحياتك و رؤية جديدة لها ، تُبحر في كتاب ما رفقة الأفكار التي تثير عقلك ودفعك على الجسارة و الفعل و الإقدام ، المضيء قُدما لتحقيق الأهداف وبناء الحياة التي تطمح لها ، الإقدام على الفعل هو ماسيغير حياتك أما التمني و الخوف لن يصل بك الا أي مكان وسيزيدك ذُلاً وخوفا أكثر في كل يوم ، في كل القرارات التي تتخذها هنالك مُخاطرة و حتى عزوفك عن فعل أي شيء هو مخاطرة ، إذا خاطر بالفعل و الإقدام إجمع شجاعتك وبكل ماتلملك من. خوف على القفز نحو تلك الخطوة التي تتوقع أنها ستغير حياتك ..

 

و إن عظيم فائدة الكُتب بما يُلامسك و يغير فيك ، يُنير بَصيرتك و يزيل غُبار الشك و يوضح نظرة اليقين فترى الرحابة في الحياة و تقتنص الفُرص الجديدة ، وتخرج من الروتين الرمادي لحياة باهرة مليئة بالألوان و الإبهار .

 

قرأت في كتاب العادات الذرية لجيمس كلير أن تكرارك لفعل الامر نفسه يجعله جُزءاً من هويتك ، .وان العادة تتكون  بتكرار فعلها عندما تريد خلق عادة جديد يجب عليك بناء مثير لها اولاً ثم استجابة ثم مكافأة بفعلك لهذا الامر تكون نجحت بنسبة كبيرة في التزامك بهذه العادة ، فحينما تكتب يومياً تصبح كاتبا ، حيث أن الكتابة اصبحت جُزءاً راسخاً من شخصيتة كذلك الامر مع كل العادات ،تبداُ بأن تكون بُرعماً صغيراً الى ان تغرس جذورها في اصالة نفسك وتتنامى وتكبر ثم تصبح حصانك الاسود الذي سوف يقودك لتحقيق اهدافك.

 

 

(عش الآن )

  إصنع اللحظة وعشها بكل لهفة وحب واترك الماضي فقد فات والمستقبل فهو مجهول 

وأصنع لحظتك تفز بيومك و حياتك

اللحظة الحالية هي المهمة

هي التي تبني عليها مستقبلك

غذّها 

ونمّها وركز عليها

تلذذ بها وجملها بكل مأُوتيت من عبقرية

  ( أسعد نفسك بنفسك ولا تنتظر السعادة.. بل أصنعها هنا والآن )

 

 

 

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب عميقة مررت بها .

كيف تكتسب القراءة و تستمر بها .

تأثير القراءة على عقل الإنسان .