المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2025

التغيير الحقيقي .

صورة
       يُشكل التغيير هاجساً كبيراً للكثير من الأشخاص ورغبتهم بالنهوظ بحياتهم و القفز من قتامة الحياة نحو السعة و الرحابة ، ولكن هنالك مسافة فيما بينهم بين الأحلام و الواقع ، لن يصل لأهدافه شخص حالم فقط تساوره الأمنيات ولا يُطبق شيئاً بسبيل بنائها بالواقع ، ولكن حل ذلك هو بتحديد الهدف أولاً ثم صناعة منظومة يومية توصلك لهذا الهدف بكل واقعية و إلتزام ، مثلاً عندما يكون هدفك تأليف كتاب المنظومة أن تكتب يومياً صفحة بعد ثلاثة أشهر تقريباً تجد المسودة الأولية قد تكونت ، الفعل و التطبيق و الجسارة في فرض الواقع أن تطمح للهدف وتشكل الواقع وفقاً له بتحسن تدريجي  يومياً بنهاية السنة تغنم بشخصك العظيم الذي قد فُزت به .   بناء عادة مُستمرة متصلة تُغذيها بفعلها كل يوم ثم تُشكل بعد 21 يوماً دائرة عصبية في عقلك ، تُغير حياتك وتقفز بك للنجاح ، بعدما  تتكون الدائرة العصبية و تنشغل عن فعلها لن يهدأ عقلك  وسوف يرسل لك إشارات بفعل العادة الإيجابية التي كونتها ويُساعدك عقلك على الإلتزام بها و تنغم بثمارها المُفيدة .   فالبداية سوف تجد مقاومة  يساورك ا...

الإتزان النفسي .

صورة
  لايخلو كل إنسان من أمور تؤرق بالهُ ترافقهُ في يومه فتنهكه بدرجة إنغماسه بها و توهةُ بوصلةِ حياته ، فتراهُ مستنزف الطاقة لا ينجز شيئاً يُذكر و هو في دوامةٍ من التفكير المتواصل بتوافه الأشياء التي لا توصله لمكان ، بينما ذلك الإنسان الآخر المُستبصر المُتيقن بموقفه من الحياة تراه في سعي حثيث نحو أهدافه يُشرق إيجابيةً و سعادة تحوطه هالةُ من الفرح وقد إكتشف نفسهُ وعرف مكامن قوته فعززها و نقاط ضعفه فخففها ، يعود الأمر في أوله إلى التخطيط و تحديد الأهداف بداية تُمسك بورقةٍ وقلم وتحدد أهدافك في الحياة  ثم تحدد سُبل الوصول إليها و تصنع لها منظومة يومية تنجزها كل يوم و يبنى بها هدفك ، فتمضي أيامك و تستشعر التقدم الكبير و تستيقظ كل يوم بهمةٍ عالية وطاقة كبيرة للسعي و الإنجاز .   لابد من وجود عادة يُفرغ بها المرء طاقتهُ السلبية التي تجتمع عليه في سعيه اليومي ، وممارسة الرياضة حل قويم لهذه المشكلة فيقضي نصف ساعةٍ أو أكثر في المشي أو الركض يفرغ بها تكدسات الطاقة السلبية ويمتلئ مكانها إنتعاشاً و طاقةً سعيدة يُشرق بها يومه ، وتجد عقله قد أصبح أكثر هدوءاً و إنتعاشاً.   قرأتُ في ...

غذاء الروح .

صورة
      الهدف الأول هو المحافظة على الصلاة في وقتها وكل شيء آخر سوف يأخذ مكانه الأمثل ، مستقبلك الذي شغل بالك شتات أمرك وكل مشكلة صعبة تمر بها سوف تُحل و تتيسر حينما تكون الصلاة أولويتك و هدفك الاسمى لبناء الآخرة  ، و السعي لإعمارها بالاعمال الصالحة صدقة و بر والدين وصيام و الاكثار من يسير العبادات و هو الذكر الذي يشرح صدرك و يييسر امورك .   لصلاة الفجر روحانه خاصة وهي أكثر صلاة تؤثر على انشراح صدرك تجد ذلك متجليا بك بعدها ، بداية مثالية ليومك أقم صلاتك بالشكل المثالي في وقتها في المسجد مستحضراً الغشوع و التفكر في الآيات بحضور قلبك و جوارحك   الرضا و تَقبل كل ماحصل لك و كل ماسوف يحصل هو الترياق الذي يُضيء الحياة ويخفف من وطأة عواصفها و مصائبها ترضى بأن الحياة ناقصة و ان في لا سعادة كاملة و لاحزن دائم ، تفهم ان الدنيا خُلقت هكذا وانت تبحث عن الكمال فيها ، الكمال في الجنة ، ام الدنيا تعيشها في كبد سعي حثيث و صفعات و فيها لحظات سعيدة ، فعظم سعيدها وغذه ،  اجعل حزينها يمر مروراً كريماً .   و إن الشعور الذي يجتاح صدر المرء بعدما يرفع من السجود...

العزلة .

صورة
  عندما ندرس التاريخ نجد توافقاً في سلوك العظام حيث أنهم يتشاركون في فعل العزلة أولهم رسولنا محمد صل الله عليه وسلم حيث كان يخلوا بذاته في غار حراء اياماً فرديه مُتفكراً بمخلوقات الله وهذا الكون العظيم ، وهنا يجب الاشارة أن ربنا سبحانه و تعالى عندما يريد امراً يهئ له الاسباب ؛ حيث حبب لرسول صل الله عليه وسلم ان يصعد لغار حراء الى ان أوحى الله له  و أتاه  الأمر الإهي الذي غير مجرى التاريخ في هذه المعمورة  .    لماذا نجح اينشتاين؟ ولماذا برز ابن تيمية ؟ ولماذا صنع ابن رشد الاثر الراسخ في حياته ؟ ، القاسم المشترك بينهم  انه كان لكل منهم اوقات اعتزال بالذات منغمسين في افكارهم و اكتشافاتهم مبتعدين عن توافه الحياة ، يقرأون و يكتبون . فمتا كان لك نصيب من فعل هذا تأكد أنه سوف تكون لك بصمتك في الحياة .   العزلة هي البقاء في مكان ما بمفردك بعيداً عن كل مشاغل الحياة ، هادئ العقل ساكن الروح متصلاً بالطبيعة ، منعزلاً  بذاتك منغمساً في التفكير و التأمل والخوض في غمار الافكار و مخاطبة نفسك والوصول لحلول تلك الامور التي طالماً بت هارباً منها .  ...