التغيير الحقيقي .


      يُشكل التغيير هاجساً كبيراً للكثير من الأشخاص ورغبتهم بالنهوظ بحياتهم و القفز من قتامة الحياة نحو السعة و الرحابة ، ولكن هنالك مسافة فيما بينهم بين الأحلام و الواقع ، لن يصل لأهدافه شخص حالم فقط تساوره الأمنيات ولا يُطبق شيئاً بسبيل بنائها بالواقع ، ولكن حل ذلك هو بتحديد الهدف أولاً ثم صناعة منظومة يومية توصلك لهذا الهدف بكل واقعية و إلتزام ، مثلاً عندما يكون هدفك تأليف كتاب المنظومة أن تكتب يومياً صفحة بعد ثلاثة أشهر تقريباً تجد المسودة الأولية قد تكونت ، الفعل و التطبيق و الجسارة في فرض الواقع أن تطمح للهدف وتشكل الواقع وفقاً له بتحسن تدريجي  يومياً بنهاية السنة تغنم بشخصك العظيم الذي قد فُزت به .

 

بناء عادة مُستمرة متصلة تُغذيها بفعلها كل يوم ثم تُشكل بعد 21 يوماً دائرة عصبية في عقلك ، تُغير حياتك وتقفز بك للنجاح ، بعدما  تتكون الدائرة العصبية و تنشغل عن فعلها لن يهدأ عقلك  وسوف يرسل لك إشارات بفعل العادة الإيجابية التي كونتها ويُساعدك عقلك على الإلتزام بها و تنغم بثمارها المُفيدة .

 

فالبداية سوف تجد مقاومة  يساورك الثقل حينما تبدأ بها ولكن ما إن تمر خمسة دقائق تنغمس بها و تركز و تجد طاقة جياشة في إنجازها ، المكافئة ضرورية بعد كل إنجاز ولو كانت بشيء بسيط مثل صحن فواكة  لذيذ تُعده بعدما  تلمارس الرياضة ، أو أيس كريم بعد جلسة القراءة إ، أيما مُكافأة تغنمها بعد الإنجاز و الفكرة بقيمتها المعنوية عليك ودفعك لفعل العادة الحميدة في اليوم التالي ، الشخص الذي لا يكافئ نفسه تعيس ولا يملك بهجة فعل العادة وتجد بسلسته العديد من الإنقطاع و التسويف ، ولكن من يافئ نفسه يلتزم و يغنم .

 

التغيير الداخلي هو المهم  ، تحسين نظرتك للحياة و ماذا يقول صوتك الداخلي معالجة المكبوتات الداخلية و التعبير عن شعورك وجعل المشاعر السلبية تمر بلا كبت ثم تعاود الظهور في تعكر مزاج و جلد للذات ، أن تُعالج الداخل قبل الخارج ماهي رغباتك و أهدافك وهل تنجز بها يومياً ؟ كيف هو وضعك المادي هل أنت راضٍ عنه ماهي سُبل تحسينه و إخراجك لمكان أكثر رحابة ، و أنصحكم بقراءة كتاب قوانين التحرر من الصراع النفسي فيه حلول عظيمة لتحسين نفسك داخلياً و شعورياً .

 

كيف هو حوارك مع نفسك  ماهي الكلمات التي توجه بها نفسك على هو تحفيز إيجابي أم لوم وجلد للذات يجب أن تكون المُحفز الأول لنفسك والقائد الحقيقي لربان حياتك ليس وفقاً للظروف الحياة وتكون تابع لها بل تصنع التغيير الحقيقي المقصوذ في جوانب الحياة نفسياً مالياً و جسدياً وسوف تغنم ثمار تلك المجهودات  الحثيثة تنسج منظومة مترابطة وتسير وفقها و مع الوقت تصل لأهدافك في الحياة وتصنع بها التغيير الكبير .

 

طريقة الخريطة الذهنية جداً مُهمة وبها الكثير من الحلول تكتب على ورقة الهدف أو المشكلة ثم تحدد الأسباب و الحلول و طرق الوصول بها تُرتب فوضى عقلك ويهدأ قلقك و تتضح الرؤية الضبابية ، تفهم و تركز وتعرف الطريق الذي تسلكة و خطواتك التالية  ، فتطبقها في يومك بها الفائدة و النفع .

 

(لا يُغير الله كا بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) التغيير الحقيقي يجب أن يكون قراراً من الداخل ، رغبة عارمة بالقفز و نسج الحياة التي تهدف لها ، يتفجر ذلك بدفعك للجسارة نحو قرارات حياتيه مُهمة في جوانبك النفسية و الجسدية و المادية ، تطور كل منها ماستطعت في يومك وتبنى بها أهدافك الكبرى بإصرار عارم و إلتزام كبير ، فلا تفتر وتنكسر سلسلة العادات الناجحة التي نسجتها أكثر من يوم ، إلا وتعاود في اليوم التالي بناء ما وصلت إليه ، نتائج ذلك بعذ وصولك لأهدافك ستكون حياة أكثر رحابة و حرية و إستقرار نفسي و خفوت الصراع العقلي بين رغباتك و حياتك الواقعية لإغتنامك من أهدافك التي غيرت حياتك  ، فتحيا شعور الرضا و تنهل من كريم الحياة .

 

نسج نظام يومي مترابط بعادات حميدة كفيل بتغيير حياتك و صنع فرص جديدة ونظام يغيبر بك كل شيء ، سيزيد إحترامك لذاتك  ، وتشعر بنفسك ذا قيمة عالية ووقتك ثمين تقضيه بالبناء و إنجاز المنظومة و العادات الحميدة  التي توصلك لأهدافك ، تقرأ تمارس الرياضة  تنجز في عملك الخاص ، يرقى بك ذلك في مناحي الحياة و تعيش بشغف أكبر و تشرق روحك  وتحضى بالرضا و جميل المشاعر .

 

مكافأة نفسك بعد سلسلة الإنجاز في العادات الصغيرة ، مثلاً لو أستمريت بالنادي لمدة خمسة أيام تكافئ نفسك بالذهاب الى السينما مع الأصدقاء ، وهكذا المكافأة ضرورية من لا يكافئ نفسه يعيش بتعاسة ولا يستمر فالعادات و تثقل على كاهله ولا يجد بها الا فوائدها مع شعور مضني بثقلها ، تدفعك المكافأة بأن تموضع العادات في يومك و تستمر بها في حياتك و تنهل ثمارها .  

 

تبدأ يومك بنشاط و حماس كبير لأن تمارس الرياضة وتحقق أول أهدافك الصغيرة ، ثم تجر خلفها العادات التي كونتها منظومة رائعة كفيلة بتغيير حياتك ، حاول أن تُبسط الأمر و تقلل العادات عادة في كل جانب من حياتك جسدياً بالرياضة فكرياً بالقراءة مالياً في عملك الخاص ، وبذلك تبني إنساناً عظيماً وتنمو و يزيد إحترامك لنفسك و لوقتك و تُشرق شغفاً نحو الحياة و تزدهر و ترى الدنيا جميلة .

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب عميقة مررت بها .

كيف تكتسب القراءة و تستمر بها .

تأثير القراءة على عقل الإنسان .