المالية .


  إحدى أعظم قوى الإنسان عندما يملك حُريته المالية تصبح حياته أكثر رحابة و يملك وقته ويعطى ويبذل و يعول أسرته و يُسافر و يكتشف العالم ، ويستطيع حل مشاكله ، ولكن قبل كُل ذلك هنالك رحلة طويلة و جُهد مضني و آيام من المشقة و الدراسة و المحاولة الى أن يكون النجاح حليفه وتبدأ الحياةُ بالإشراق .

 

أولاً تبدأ بتحديذ الهدف أن تصل للحرية المالية فرضاً بعد ثلاث سنوات ، بعد ذلك تُحدد نقاط قوتك ماهي المهارة التي تملكها و تستطيع بيعها للناس أو تقدم بها خدمة ، نظراً لأن المهارة الفردية هي من أسهل طُرق كسب المال ، لا يكون هنالك تكلفة جُهدك فقط ،.

 

مثلاً تمضي ساعات طويلة في التعليم الذاتي عن الكتابة الإبداعية و تقرأ في المجال ثم تقدم دورات في نفس المجال ، أو الإدارة وهكذا في مجالات الحياة العملية ، وهنالك جانب لا يجب إهمالة و هي قُدرتك على التسويق لنفسك في حسابات التواصل الاجتماعي تتحدث عن مواضيع تخصصك وتقدم الفائدة للناس بشكل يومي تسوق بالمحتوى و تستمر بذلك الى أن تلقى رواجاً كبيراً وتبدأ بتقديم الخدمات .

 

الإدخار مفهوم خاطئ في التصرفات المالية فهنالك عامل التضخم الذي يُقلل من قيمة العُملة الواحدة مع الوقت ، ولكن الإستثمار افضل مايمكن فعله لتأتيك العوائد على الإستثمار و تنمو وتصبح وتقترب أكثر من الحُرية المالية بمرور الوقت ، أذكى الإستمثارات التي تتوصل لها و تكون دخل سلبي تأتيك الأموال بتلقائية دون جهد منك  ، يتغيير المنظور الشائع الذي يسلكه الموضفون أن كل مال تكسبه يقابله ساعات عملك .

 

أرى أن الوظيفة ضرورية وهي تُشكل البداية في إكتشاف سوق العمل ولكن يحب أن يكون بجانبها مشروعٌ ما يزيد من دخلك الشهري و تستطيع الإستثمار أكثر مرتكزاً عليها ، إلى أن ينمو المشروع ويكون دخلاً متقدماً وتبذل فيه جهدك في سبيل إنجاحه ثم تترك وظيفتك وتركز على الإستثمارات ، نستذكر في ذلك حديث الرسول صل الله عليه وسلم (تسعةُ أعشار الرزق في التجارة ) ، وذلك يدعوا للتفكر و أخذ قرار صارم في البدء في عملك التجاري الخاص فالوظيفة ليست أسلوب حياة دائم ، هنالك قصة لرجل وصل عُمره لستين سنة و أمرته الإدارة بوجوب تقديم إستقالته لوصوله هذا السن ، بحرقه يبكي لهم الرجل أنه يريد الإستمرار معهم لما عليه من إلتزامات في الحياة يجب سدادها و لا يملك مصدر دخل آخر ، أمرٌ يدعوا للتفكر و التصرف بعُجاله بأن تبدا إستثمارك اليوم لتكسب راحتك بأموالك غداً و ننموا جميعاً .

 

أنت لست ما تتمنى بل ما تفعل ، عاداتك في التي تُشكل الصورة الكبرى و هي التي جعلتك في المكان الذي أنت به الآن وهي كفيلة بتغيير حياتك إذا جاهدت في تغييرها للأفضل ، ماهي عاداتك في التعامل مع المال هل تسلك المقولة الشهيرة أصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب ، أم إحفظ قرشك الأبيض ليومك الأسود ، أرى أن هذه المقولتين متطرفتين في جانب دون الآخر و الفعل الصحيح في تعاملاتك المالية أن تستثمر بذلك تنمو الأموال و تكبر و تصبح أكثر قوة في كل يوم ، كإستثمار مبلغ شهري لمدة سنة يعود لك المبلغ إضافة إلى عوائد على الإستمثار وهذا أذكى أمر ، أيضاً أن تقلل من مصروفاتك اليومية قدر الإمكان تشتري الأشياء الضرورية فقط وبتلقائية بمرور الأيام تنمو إلى الرحابة و حياة أكثر سعادة .

 

طريقة تصرفك بما تملك من المال اليوم هو مايحدد وضعك المادي مُستقبلاً ، هل إستثمرت ؟ هل بدأت بمشروعك ؟ هل قللت من المصاريف الغير مُهمة ؟ هل بدأت فعل الأمر الذي يجب فعله و تجاسرت في سبيل تحقيقه ؟ كل هذه أمور كفيلة بتغيير وضعك و جعلك أكثر قوة و إزدهار ، أما إمضاء حياتك في السعي من الراتب الى الراتب ليست مجدية ، يجب أن تبدأ إستثمارك اليوم و تنشىء مشروعك التجاري عاجلاً لكي لا تكبلك الديون وتغرق في دوامة لا يمكن الخروج منها إلا بعد مُضي أثمن أيام حياتك . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب عميقة مررت بها .

كيف تكتسب القراءة و تستمر بها .

تأثير القراءة على عقل الإنسان .