الحالة المزاجية.
المحدد الأول لسعادتك أو حزنك في يومك هو حالتك المزاجية، فهي تشكل الانطباع وتقود بذلك مشاعرك وأفكارك، لذلك يجب أن تهيئ لها وضعًا مثاليًا في بداية اليوم بأن تمارس الرياضة وتنعم بمزاج هادئ بعدها، ثم تعزز ذلك بالقراءة بعدها، فترقى بوعيك وتجعل عقلك في وضع الإنتاج الفكري والنهل من كنوز المعرفة.
كوب قهوة وكتاب ملهم تنسج في هذا العالم بعض الوقت، وترقى بك المعرفة لحالة مزاجية رائعة تنتج بها الأفكار وتقفز لدائرة أخرى من الإنتاج الفكري والمعرفة العميقة التي تنهل بها من كنوز عظام المفكرين.
الرياضة هي من أكبر الأمور التي تحسن من حالتك المزاجية، وترقى بك من الخمول إلى الإنتاج، فتطرد بها الطاقة السلبية وتملأ مكانها طاقة إيجابية، وتفرز هرمونات المكافأة في الدماغ، فتتحسن حالتك المزاجية وينعكس ذلك على يومك وحياتك.
القراءة ترقى بالحالة المزاجية من وضع القلق والتوتر إلى الإنتاج والبهجة والسعادة، فتناقش الكاتب في أفكاره وتبحر في عوالم المعرفة، وتصبح من وضع الاستهلاك إلى الإنتاج، فتلوح تلك الأفكار في الأفق وتدرس جدواها وتطبق أجدرها، فترقى في حياتك.
فتنال قسطك الكافي من النوم الليلي الصحي الذي تتعافى به، وتصبح أكثر نشاطًا في يومك التالي، فتنعم بمزاج رائع ووضع مثالي للقراءة والإنتاج والسعي في منظومتك اليومية التي نسجتها، فتشرق البهجة وتحيا يومًا جميلًا مليئًا بالإنتاج والحياة.
فحالتك المزاجية انعكاس للعوامل التي شكلت حالتك العقلية والجسدية والنفسية، فترجح كل هذه الأمور على سعادتك أو تعاستك أو شعورك بالانزعاج. ماذا أكلت؟ كيف هو نومك في الليلة السابقة؟ هل مارست الرياضة؟ هل قرأت كتابك؟ وهل قمت بواجباتك الدينية على أكمل وجه؟ كل هذه الأفعال تصوت للحالة المزاجية بأن تنعم بمزاج هادئ أو يضمير يلومك على التقصير.
تشرق رحابة الحياة على منظورك حينما تكون في وضع مزاجي مثالي بعدما تمارس تمارينك الرياضية وتستحم بانتعاش وتشعر أنك في قمة البهجة، فترى عظيم التغيير قبل أن تمارس الرياضة وبعدها، وبذلك تكتسب طاقة السعي لأن تدفع نفسك لممارسة الرياضة.
القراءة محفز مذهل لاستثارة العقل للتفكير البناء وصناعة مفاهيم كبيرة تجعل المرء جسورًا نحو اغتنام فرص الحياة، وتصقل به شخصية عظيمة تبصر الفرص وتحسن استثمارها، بذلك يغنم العديد من الكنوز وينتقل لدائرة أخرى في الحياة أكثر رحابة، والمحرك الأول للتغيير هو القراءة، بها يستطيع الإنسان أن يكتسب تفكيرًا غنيًا ينثر كنوزه على حياته كافة.
بريق الأمل ينعكس من عقلك إلى الحياة، فترى الأشياء تتشكل تبعًا لتفكيرك ونظرتك، فالحالة المزاجية المثلى ترسل ثمار الأمل على يومك وحياتك، فتستطيع الإنتاج بوضع أمثل وتبصر الفرص وتؤدي المجهود المطلوب الذي يجعل إنتاجك أكثر جودة.
في القراءة العميقة تنسجم بالكتاب الملهم، فتطفو بك الحالة المزاجية لتشرق بالأمل، ففي خوضك في الحياة لا بد أن تواجه بعض التفكير السلبي وأدران التعامل الاجتماعي، ولكن حينما ترقى بفكرك وتنهل الأفكار الملهمة من قراءة كتاب جميل، هذا يرقي بتفكيرك في ذلك الوقت وتطبق أجدر الأفكار، فينهض ذلك بحياتك وتسلك أسلوبًا مختلفًا، فتصطبر على القراءة وتبذل الجهد المطلوب في القراءة اليومية، ثم تتجلى لك هذه الثمار على حياتك كلها.

تعليقات
إرسال تعليق